الفتال النيسابوري
407
روضة الواعظين وبصيرة المتعظين
قال : قلت نعم ، فأسلم ، ثمّ قال لي : واللّه إنّي وجدت في التوراة أنّه يكون في آخر الأنبياء نبيّ وهو يفسّر ما يقول الناقوس « 1 » . [ 1438 ] 23 - وروي أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان إذا قدم من سفر بدأ بفاطمة عليها السّلام ، فدخل عليها فأطال عندها المكث ، فخرج مرّة في سفر ، وصنعت فاطمة عليها السّلام مسكتين من ورق « 2 » وقلادة وقرطين ، وسترا لباب البيت لقدوم أبيها وزوجها عليهم السّلام ، فلمّا قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله دخل عليها فوقف أصحابه على الباب لا يدرون [ أ ] يقفون أو ينصرفون لطول مكثه عندها ، فخرج عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد عرف الغضب في وجهه حتّى جلس عند المنبر فظنّت فاطمة عليها السّلام أنّه إنّما فعل ذلك لمّا رأى من المسكتين « 3 » والقلاده والستر ، فنزعت قلادتها وقرطيها ومسكتيها « 4 » ونزعت الستر فبعثت به إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقالت للرسول : قل له : تقرأ عليك السلام ابنتك ، وتقول : اجعل هذا في سبيل اللّه ، فلمّا أتاه قال : جعل فداها أبوها - ثلاث مرات - ليست الدنيا من محمّد ولا من آل محمّد ، ولو كانت الدنيا تعدل عند اللّه من الخير جناح بعوضة ما [ أ ] سقى منها كافرا شربة من ماء ، ثمّ قام فدخل عليها صلوات اللّه عليهما « 5 » . [ 1439 ] 24 - وروي أنّه لمّا مات إسماعيل بن جعفر ، وفرغ من جنازته جلس
--> ( 1 ) معاني الأخبار : 231 / 1 ، أمالي الصدوق : 295 / 329 ، البحار : 321 / 6 وج 14 ص 334 / 1 وراجع : دستور معالم الحكم : 108 . ( 2 ) المسكة : السوار والخلخال ، والورق : الفضّة . ( 3 ) في المطبوع : « المستكين » بدل « المسكتين » . ( 4 ) في المخطوط : « مسكتها » بدل « مسكتيها » . ( 5 ) أمالي الصدوق : 305 / 348 عن محمّد بن قيس ، البحار : 43 / 20 / 7 وج 73 ص 86 ح 50 .